محمد الريشهري
570
حكم النبي الأعظم ( ص )
أربَعَةٍ مِن أشَدِّ النّاسِ عَذابا يَومَ القِيامَةِ : إبليسُ ، وفِرعَونُ ، وقاتِلُ النَّفسِ ، ورابِعُهُم سُلطانٌ جائرٌ . مَنِ احتاجَ إلَيهِ أخوهُ المُسلمُ في قَرضٍ فلَم يُقرِضْهُ ، حَرَّمَ اللّهُ علَيهِ الجَنّةَ يَومَ يَجزي المُحسِنينَ . مَن صَبَرَ على سُوءِ خُلقِ امرأتِهِ واحتَسَبَهُ أعطاهُ اللّهُ تعالى بكُلِّ يَومٍ ولَيلَةٍ يَصبِرُ علَيها مِن الثَّوابِ ما أعطى أيُّوبَ عليه السلام على بَلائهِ ، وكانَ علَيها مِن الوِزرِ في كُلِّ يَومٍ ولَيلَةٍ مِثلُ رَملِ عالِجٍ « 1 » ، فإنْ ماتَت قَبلَ أن تُعينَهُ وقَبلَ أن يَرضى عَنها حُشِرَت يَومَ القِيامَةِ مَنكوسَةً مَع المُنافِقينَ في الدَّركِ الأسفَلِ مِن النّارِ . مَن كانَت لَهُ امرأةٌ لَم تُوافِقْهُ ولَم تَصبِرْ على ما رَزَقَهُ اللّهُ تعالى وشَقَّت علَيهِ وحَمَّلَتهُ ما لَم يَقدِرْ علَيهِ لَم يَقبَلِ اللّهُ مِنها حَسَنَةً تَتَّقي بِها حَرَّ النّارِ ، وغَضِبَ اللّهُ علَيها مادامَت كذلكَ . مَن تَولّى عَرافَةَ قَومٍ ولَم يَحسُنْ فيهِم ، حُبِسَ على شَفيرِ جَهَنَّمَ بكُلِّ يَومٍ ألفَ سَنَةٍ ، وحُشِرَ ويَدُهُ مَغلولَةٌ إلى عُنُقِهِ ؛ فإن كانَ قامَ فيهِم بأمرِ اللّهِ تعالى أطلَقَهُ اللّهُ تعالى ، وإن كانَ ظالِما هَوى بهِ في نارِ جَهَنَّمَ سَبعينَ خَريفا . مَن لَم يَحكُمْ بما أنزَلَ اللّهُ كانَ كَمَن شَهِدَ شَهادَةَ زُورٍ ويُقذَفُ بِه في النّارِ ( و ) يُعَذَّبُ بعَذابِ شاهِدِ الزُّورِ . مَن كانَ ذا وَجهَينِ وذا لِسانَينِ ، كانَ ذا وَجهَينِ وذا لِسانَينِ يَومِ القِيامَةِ . مَن مَشى في قَطيعَةٍ بينَ اثنَينِ كانَ علَيهِ مِن الوِزرِ بِقَدرِ ما لِمَن أصلَحَ بينَ اثنَينِ
--> ( 1 ) عالِج : موضع بالبادية بها رَمْل . ورملُ عالج : ما تراكم منالرّمل ودخل بعضه في بعض ( لسان العرب : ج 2 ص 327 ) .